مقدمة

إن سرطان البروستات هو أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين الرجال. يتم تشخيص مليون رجل على الأقل بسرطان البروستات في العالم كل سنة. كلما تم اكتشاف سرطان البروستات باكراً كلما ازدادت فرصة النجاح في علاجه. تشرح هذه المعلومات الصحية سرطان البروستات وكيفية تشخيص الإصابة به وعلاجه.

السرطان وأسبابه

يتألف الجسم من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعية وتموت وفق طريقة منتظمة كما يحتاجها الجسم. وفي بعض الأحيان تواصل الخلايا الانقسام والنمو لكن بدون الإنتظام الطبيعي، لتسبب نمواً غير طبيعي يطلق عليه اسم الورم.

حين لا يغزو هذا الورم الأنسجة والأعضاء المجاورة يسمى ورماً حميداً أو غير سرطاني.

نادراً ما تسبب الأورام الحميدة الموت. أما إذا غزا الورم الخلايا المجاورة وأتلفها فيسمى بالورم الخبيث أو السرطان. إذ قد يهدد السرطان حياة المصابين به. قد تنتشر الخلايا السرطانية وتتفشى أيضاً في أجزاء أخرى من الجسم عبر الأوعية الدموية والأقنية اللمفية.

واللمف سائل شفاف نسبياً يصنعه الجسم لتصريف الفضلات من الخلايا. يتنقل اللمف في الجسم عبر إوعية خاصة و تراكيب تشبه حبات الفاصولياء تسمى العقد اللمفاوية.

تبيد علاجات السرطان الخلايا السرطانية التي تتكاثر بشكل غير طبيعي أو تتحكم بتكاثرها. تسمى السرطانات بأسماء تعتمد على مصدر نشوئها في الجسم. فالسرطان الذي يبدأ في الرئة يسمى سرطان الرئة حتى ولو تفشى في أماكن أخرى من الجسم كالكبد أو العظام أو الدماغ.

بالرغم من أن الأطباء يستطيعون اكتشاف مكان بدء السرطان إلا أنهم يعجزون عن اكتشاف سبب الإصابة بهذا المرض عادة.

تحتوي الخلايا على مواد وراثية أو جينية تسمى الصبغيات أو الكروموسومات.

تتحكم هذه المادة الوراثية بنمو الخلايا. يحصل السرطان دائماً نتيجة تغييرات في هذه المواد الوراثية.

حين تصبح المواد الوراثية في الخلية غير طبيعية لا تستطيع ضبط نمو الخلية. قد تحدث هذه التغييرات المفاجئة في المواد الوراثية لعدة أسباب.

فقد يرث الشخص هذه القابلية عن والديه. وقد تحدث التغييرات في المواد الوراثية نتيجة التعرض للعدوى أو المواد الكيمائية أو تعاطي المخدرات والتبغ وعوامل أخرى.

تشخيص سرطان البروستات

ليس لسرطان البروستات في مراحله الأولى أية أعراض.

لفحص البروستات يدخل الطبيب عادة إصبعه المغلف بقفاز في المستقيم للتحقق من وجود أي كتلة في البروستات . يسمى هذا الفحص فحص المستقيم بالإصبع.

prostate1

ولكن قد يكون الورم صغيراً جداً في بعض الأحيان بحيث لا يشعر به الطبيب أثناء فحص المستقيم. كلما نما السرطان كلما زاد ضغطه على الإحليل أكثر.

يمر البول عبر الإحليل حين يفرغ الرجل مثانته. لذا فأول أعراض سرطان البروستات عادة هي صعوبة التبول. ولكن هناك أمراض أخرى تسبب صعوبة في التبول. تختلف سرعة نمو السرطان من شخص إلى آخر.

كلما تم اكتشاف سرطان البروستات باكراً كلما زادت فرصة نجاح العلاج. لذا يوصي الأطباء بإجراء اختبار للدم يسمى فحص المستضد النوعي للبروستات لاكتشاف الإصابة بسرطان البروستات في مراحله الأولى.

إن المستضد النوعي للبروستات هو مادة في الدم قد تشير على الإصابة بسرطان البروستات. إذا كانت كمية المستضد النوعي للبروستات في الدم أعلى من الحد الطبيعي، أو إذا شعر الطبيب بوجود كتلة أثناء إجرائه لفحص المستقيم، فإن الطبيب سيطلب إجراء اختبارات إضافية لسرطان البروستات.

تساعد بعض الاختبارات الطبيب على رؤية غدة البروستات ورؤية الأماكن الأخرى التي قد ينتشر فيها السرطان في الجسم. وتشمل هذه الاختبارات:

  • الفحص بالأمواج فوق الصوتية.
  • التصوير الشعاعي.
  • تصويرالجهاز البولي الظليل بالحقن الوريدي.
  • تفرس العظام.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

prostate2
قد يأخذ الطبيب عينة من خلايا البروستات ويفحصها بواسطة المجهر. ويجري الطبيب ذلك بإدخال إبرة في البروستات لأخذ عينة من الخلايا، ويسمى ذلك "خزعة بالإبرة". عند تشخيص الإصابة بسرطان البروستات ينبغي إجراء المزيد من الفحوصات لمعرفة ما إذا كان هناك انتشار في الخلايا السرطانية إلى الأنسجة المجاورة أو إلى أعضاء أخرى من الجسم. ويسمى هذا الإجراء بتصنيف المراحل. إذ ينبغي على الطبيب معرفة مرحلة السرطان من أجل التخطيط للعلاج المناسب له.

تصنيف المراحل

إذا كان المريض مصاباً بسرطان البروستات فمن الضروري التأكد من:

  • مدى نمو السرطان.
  • انتشار السرطان إلى أماكن أخرى من الجسم.

تساعد هاتان المعلومتان الطبيب على تحديد مرحلة السرطان.
تساعد معرفة مرحلة السرطان الطبيب على تحديد خيارات العلاج الأفضل. يحلل اختصاصي الباثولوجيا عينة من الخلايا والأنسجة السرطانية في البروستات.

prostate3

إن إختصاصي الباثولوجيا هو طبيب يفحص العينات السرطانية تحت المجهر. يصنف الأطباء سرطان البروستات إلى أربع مراحل. كلما كان رقم المرحلة عالياً كلما كانت المرحلة متقدمة أكثر.

المرحلة الأولى: لا يمكن الشعور بسرطان البروستات في هذه المرحلة، فهو لا يسبب أية أعراض. وفي هذه المرحلة يقتصر وجود السرطان على غدة البروستات فقط، ويتم اكتشافه بالصدفة عادة عند إجراء الجراحة لأسباب أخرى. ويكون الورم صغيرا جداً بحيث لا يشعر به الطبيب عند إجراء فحص المستقيم بالإصبع.

المرحلة الثانية: وفي هذه المرحلة يقتصر وجود الورم في غدة البروستات أيضاً ولكنه يكون كبير الحجم بحيث يمكن للطبيب أن يشعر بوجوده عند إجراء فحص المستقيم بالإصبع. وفي هذه المرحلة أيضاً لا تلاحظ أية أعراض.

المرحلة الثالثة: وفي هذه المرحلة تنتشر خلايا السرطان خارج البروستات وتنتقل إلى الأنسجة المجاورة ولكن ليس للعقد اللمفية. وتعتبر صعوبة التبول من الأعراض الشائعة في هذه المرحلة.

المرحلة الرابعة: وفي هذه المرحلة تنتشر الخلايا السرطانية في العقد اللمفاوية المجاورة لغدة البروستات أو البعيدة عنها أو الأنسجة والأعضاء البعيدة عن البروستات كالعظام أو الكبد أو الرئتين. وقد يعاني المريض من صعوبة في التبول وألم في العظام و يفقد بعض الوزن ويشعر بالتعب.

خيارات العلاج

يعتمد علاج سرطان البروستات على مرحلة السرطان بالإضافة إلى سن المريض وصحته بشكل عام. قد يتابع الطبيب حالة مريضه عن قرب بدلاً من البدء بالعلاج مباشرة. يعتمد ذلك على:

  • وجود الأعراض.
  • مدى التقدم في العمر.
  • إصابة المريض بمرض آخر أكثر خطورة.
  • وجود تغيرات جزئية غير طبيعية في الخلايا الورمية.


لقد أصبح من الممكن علاج جميع مرضى سرطان البروستات بفضل تقدم التكنولوجيا والعلوم الطبية. وأصبح بإمكان آلاف مرضى سرطان البروستات التمتع بحياة أطول، مع معاناة أقل من الألم، ومع القليل من الآثار الجانبية للعلاج. هناك أربعة أنواع شائعة للعلاج:

1. الجراحة.

2. العلاج الشعاعي باستخدام الأشعة بجرعات عالية أو باستخدام الإشعاعات الأخرى العالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية.

3. العلاج الهرموني بإستخدام الهرمونات التي توقف نمو الخلايا السرطانية.

4. مزيج من العلاج بالأشعة والعلاج بالهرمونات. وتعطى المعالجة الكيميائية أحياناً عندما لا ينفع العلاج الهرموني.


يمكن إجراء الجراحة لاستئصال السرطان من البروستات ومن الأنسجة المجاورة التي انتشر فيها السرطان.

ينصح بإجراء الجراحة في المراحل الأولى للسرطان. فالجراحة قد تشفي من سرطان البروستات إذا تم اكتشافه باكراً.

هناك عدة عمليات جراحية لاستئصال سرطان البروستات . يمكن استئصال البروستات عبر العجان وهي منطقة بين الصفن والشرج. تسمى هذه العملية بالاستئصال الجذري للبروستات عن طريق العجان.

ويتم فيها إزالة غدة البروستات بأكملها والأنسجة السرطانية المجاورة.

prostate4

هناك جراحة أخرى للاسئصال الجذري لسرطان البروستات و العقد اللمفاوية وذلك عبر شق في أسفل البطن. تسمى هذه العملية الاستئصال الجذري للبروستات من خلف العانة.

ويمكن إجراء جراحة الاستئصال الجذري للبروستات بمساعدة إنسان آلي يدعى دافنشي سستم®.

وخلال هذا الإجراء يقوم الجراح بإجراء بضعة شقوق صغيرة ويدخل ذراع الإنسان الآلي الى جانب كاميرات خاصة الى جوف البطن وبالإستعانة بوحدة تحكم يقوم الجراح بتوجيه الإنسان الآلي والتحكم به لاستئصال البروستات.

يتعافى المرضى بهذه الجراحة أسرع من الجراحة المفتوحة عادة. وفي حالات نادرة قد لا يتمكن الجراح من إستئصال البروستات باستخدام الإنسان الآلي وقد يضطر الى فتح البطن بإجراء شق أكبر. ولا تجرى جراحة الاستئصال الجذري للبروستات إلا عندما يكون السرطان غير منتشر خارج البروستات.

فقبل إجراء الجراحة يغلب أن يستخرج الطبيب عقداً لمفاوية من الحوض للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية. وتسمى هذه العملية تشريح العقد اللمفاوية الحوضية. فإذا كانت العقد اللمفاوية تحتوي على السرطان، عندها لا يجري الطبيب جراحة لاستئصال البروستات، وقد يوصي أو لا يوصي بعلاج آخر. وهناك عملية أخرى تسمى استئصال البروستات عن طريق الإحليل، وتشمل استئصال عينة من نسيج البروستات عبر إدخال أداة عبر الإحليل من خلال القضيب.

وفي استئصال البروستات عن طريق الإحليل يستأصل الطبيب جزءاً من البروستات فقط. وتجرى هذه الجراحة أحياناً للحد من أعراض الورم قبل استخدام أي علاج آخر، أو تجرى لدى الرجال الذين لا يمكن إجراء استئصال جذري للبروستات لديهم بسبب تقدمهم في السن أو لإصابتهم بأمراض أخرى.

وهناك جراحة أخرى أيضاً تسمى الجراحة البردية، وفيها يتم قتل الخلايا السرطانية بواسطة التجميد. إن العلاج الشعاعي هو استخدام إشعاعات عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية وتقليص حجم الأورام. قد تستخدم آلة خارجية لإصدار الأشعة (العلاج الشعاعي الخارجي) أو عبر وضع مواد تصدر الأشعة في مكان اكتشاف الخلايا السرطانية (العلاج الشعاعي الداخلي أو المعالجة عن قرب).

قد تؤدي الإشعاعات إلى تلف الخلايا السرطانية والخلايا السليمة المجاورة لها، لأن توجيهها لا يكون دقيقاً جداً. فإذا أعطيت جرعة الأشعة بكميات صغيرة وعلى مدى فترة طويلة فقد تموت الخلايا السرطانية وتواصل الخلايا السليمة البقاء على قيد الحياة وتستعيد صحتها.

يستعمل العلاج الشعاعي لسرطان البروستات الذي لم ينتشر في أماكن أخرى من الجسم كالرئتين والعظام. كما يساعد العلاج الشعاعي على إيقاف انتشار السرطان. يساعد العلاج الشعاعي على الشفاء من المرض إذا كان في مراحله الأولى.

قد يخفف العلاج الشعاعي من الألم إذا كان سرطان البروستات قد انتشر في العظام. إن العلاج الهرموني هو استخدام الهرمونات لإيقاف نمو الخلايا السرطانية. إذ تساعد الهرمونات الذكرية مثل التستوستيرون على نمو الخلايا السرطانية. لذا يعطى المريض دواءً للحد من كمية الهرمونات الذكرية وإيقاف نمو السرطان. من هذه الأدوية:

  • العلاج بالهرمونات الأنثوية.
  • العلاج بالهرمون المطلق للجريب - الهرمون الملوْتن.
  • علاج مضاد للأندروجين أو الهرمونات الذكرية.


في بعض الأحيان يجري الطبيب لمريضه عملية جراحية لاستئصال الخصيتين ولإيقاف إنتاج الخصيتين للتستوستيرون وهو الهرمون الذكري الأساسي. يستخدم العلاج الهرموني في المراحل المتقدمة من السرطان عادة بعد انتشار السرطان خارج البروستات وفي أماكن أخرى من الجسم.

لا يشفي العلاج الهرموني السرطان ولكنه يساعد على التخفيف من نموه وإطالة عمر المريض والتخفيف من الأعراض لديه. يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية السامة لإبادة الخلايا السرطانية. يمكن تناول العلاج الكيميائي على شكل أقراص عن طريق الفم أو على شكل حقن عن طريق الوريد أو العضل.

يدخل الدواء السام مجرى الدم ويتنقّل في الجسم ويقتل الخلايا التي تتكاثر بسرعة، ومنها خلايا سرطانية وخلايا سليمة. ولقتل الخلايا السرطانية دون إلحاق أذى جسيم بالخلايا السليمة يعطى الدواء بجرعات محددة لفترة زمنية معينة.

وحتى أيامنا هذه، لم ينجح العلاج الكيميائي نجاحاً كبيراً لدى الكثير من الرجال المصابين بسرطان البروستات. ويقتصر نفعه عند استخدامه في علاج بعض المراحل المتقدمة من سرطان البروستات التي يكون السرطان فيها قد انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم فقط. قد يعود سرطان البروستات للظهور من جديد بعد العلاج. يعتمد علاج السرطان الذي عاد للظهور من جديد بعد علاجه على عدة عوامل. وهذه العوامل هي:

  • مرحلة السرطان.
  • العلاج الذي أعطي للمريض سابقا.
  • الحالة الصحية لدى المريض.

المعالجة بالبروتون لعلاج سرطان البروستات

إن علاج سرطان البروستات التقليدي المتضمن جراحة أو أشعة يحمل مخاطر التسمم و آثاراً جانبية. التأثير المحتمل على المدى الطويل لهذه الآثار الجانبية على نوعية الحياة تجبر الرجال لاتخاذ خيار صعب خلال فترة مرهقة. أشعة البروتون لمعالجة سرطان البروستات, ومع ذلك، تقدم طريقة مبتكرة من العلاج الإشعاعي تهدف إلى خفض مخاطر علاج سرطان البروستات والآثار الجانبية.

لعلاج سرطان البروستات، تقدم المعالجة بالبروتون فوائد متعددة:

• السيطرة الممتازة على الأورام، وذلك بفضل استهداف أكثر دقة من الإشعاع

• يقلل من مخاطر حدوث تلف الأنسجة السليمة المحيطة بسرطان البروستات

• تحسين نوعية الحياة للمرضى الذين يخضعون لمعالجة سرطان البروستات بالبروتون

وكبديل لعلاجات سرطان البروستات التقليدية، فأشعة البروتون لسرطان البروستات تطبق جرعات دقيقة من الإشعاع مع انخفاض خطر الآثار الجانبية.

للمرضى الذين يعانون من سرطان البروستات، فالعلاج والآثار الجانبية ينطوي على تحديات فريدة من نوعها في اختيار العلاج. المعالجة بالبروتون لسرطان البروستات يعالج المرض مع نتائج ناجحة وانخفاض مخاطر الآثار الجانبية.

والفرق هو في البروتونات نفسها. بما أن الأطباء يملكون قدر أكبر من السيطرة على توزيع جرعة أشعة البروتون، يمكن استخدام جرعات أعلى وأكثر فعالية.

وبما أن العلاج بالبروتون يفتقر إلى "exit dose"، ويحتوي على جرعة دخول أقل من الأشعة السينية التقليدية، يتم تقليل الأضرار التي تلحق بالأنسجة الحيوية القريبة من البروستات، ويحتمل أن يقلل من احتمالات الآثار الجانبية لسرطان البروستات مثل العجز الجنسي، وسلس البول واضطرابات الجهاز الهضمي.

يوضح الشكل أدناه الفرق في توزيع الجرعات الإشعاعية بين خطة IMRT التقليدية على اليمين وخطة البروتون على اليسار. كما هو واضح، يتعرض الحوض إلى أقل بكثير من الإشعاع مع خطة البروتون، مما يؤدي من المحتمل إلى انخفاض خطر الاصابة بسرطان ثانوي عند الناجين من سرطان البروستات. والواضح أيضا هو جرعة أقل من الإشعاع للمستقيم، مما قد يؤدي إلى انخفاض خطر أذية المستقيم مع العلاج بالبروتون.

prostate5

prostate6

prostate7

المعالجة بالبروتون تحسن نوعية الحياة لمرضى سرطان البروستات والناجين منه.

1. خفض خطر سلس البول

الإشعاع الذ يصل إلى المثانة والمناطق المحيطة الناجم عن علاجات سرطان البروستات التقليدية يمكن أن يسبب سلساً في البول. لأن العلاج بالبروتون يحد من الإشعاع إلى الورم نفسه، فالمرضى لديهم فرصة أكبر لتجنب المضاعفات البولية مثل التسرب اللاإرادي.

2. تخفيض مخاطر ضعف الانتصاب

معالجة سرطان البروستات بالجراحة يمكن أن يؤدي إلى ضعف الانتصاب وهو واحد من الآثار الجانبية الأكثر شيوعا. بسبب نهج استهداف الورم في المعالجة بالبروتون ، فقد وجدت الدراسات أن المرضى الذين عولجوا باستخدام هذه الطريقة لديهم انخفاض كبير في خطر العجز، مع 94٪ من الرجال أدلت بشهادتها أنها تبقى نشطة جنسيا بعد العلاج.

3. عدد أقل من الآثار الجانبية المعدية المعوية

وقد وجدت دراسات متعددة أن المعالجة بالبروتون تقلل من خطر الآثار الجانبية المعدية المعوية بالمقارنة مع غيرها من علاجات سرطان البروستات مثل IMRT والعلاج الإشعاعي الامتثالي. هذه الصفات إلى حقيقة أن العلاج بروتون يقلل من جرعة الإشعاع لبنى الجهاز الهضمي بنسبة 59٪ على الأقل مقارنة مع أشعة X.

4. العلاج غير المؤلم والنقاهة

العلاج البروتون غير مؤلم نسبيا، يجرى في العيادات الخارجية ولا يتطلب جراحة. أنها لا تتطلب فترة نقاهة وليس لها تأثير يذكر على مستوى نشاط وحيوية المريض. في مركز الأندلس للمعالجة بالبروتون، تدوم جلسات العلاج نحو 15 دقيقة فقط وهي جلسة واحدة في اليوم، ويترك لك متسع من الوقت لمواصلة أسلوب حياة نشط.

ما الذي يمكن توقعه !؟

يتم تصميم العلاج لكل مريض على وجه التحديد بما يناسب حاجاته. وهناك تعاون وثيق بين المرضى والأطباء لوضع خطة علاج شخصية. أما عدد ومدة جلسات العلاج تختلف، تبعا لحالة السرطان.

تعتمد استجابة المرضى على العديد من العوامل، بما في ذلك أنواع علاجات السرطان التي يتلقونها.

كثير من المرضى يبدي تحملا مع المعالجة بالبروتون بشكل جيد و يمكنهم الاستمرار في أداء نشاطاتهم اليومية. ومع ذلك، فالاستجابات الفردية تتفاوت.

ميزات معالجة السرطان بالبروتون

على الرغم من أن المعالجة بالبروتون هي جديدة نسبياً، أظهرت التجارب السريرية لسرطان البروستات مؤشرات ممتازة لمكافحة المرض وأقل ما يمكن من الآثار الجانبية بالمقارنة مع الأشكال التقليدية للعلاج. كما يقدم العلاج بالبروتون عدداً من الفوائد المقنعة الأخرى:

1. غير مؤلمة ولا تتطلب جراحة أو إدخال أدوات طبية في الجسم.

2. فعالة جدا لمعالجة المراحل المبكرة من السرطان.

3. توفر المعالجة فترة نقاهة سريعة وآثار جانبية أقل بكثير من العلاج الشعاعي التقليدي.

4. أكثر دقة ومضبوطية من العلاج الشعاعي التقليدي حيث يمكن التحكم بشكل دقيق بحزمة البروتونات وعمقها داخل الجسم.

5. أضرار تجميلية أقل كما في حالة سرطان الثدي وخاصة في المراحل المبكرة.

6. تأثير شبه معدوم على نشاط وحيوية المريض حيث بإمكانه متابعة يومه بشكل طبيعي بعد انتهاء جلسة العلاج

 

عزيزي القارئ: يسعدنا أن نتلقى أية ملاحظة تراها مفيدة