مقدمة

يشخص سرطان الثدي لدى امرأة واحدة من بين كل ثماني أو من بين كل عشرة نساء في مرحلة من مراحل حياتهم

ويقدم هذا البرنامح التعليمي المعلومات التي تساعد على فهم هذا المرض و طرق علاجه.

السرطان وأسبابه

يتكون الجسم من خلايا صغيرة جداً

تنمو الخلايا الطبيعية في الجسم وتموت بطريقة منضبطة

وقد تواصل الخلايا انقسامها ونموها بدون انضباط مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي يطلق عليه اسم الورم

فإذا لم يغزو الورم النسج والأعضاء المجاورة له، فإنه يدعى ورماً حميداً أو نمواً غير سرطاني، و نادراً ما يهدد هذا النوع من الأورام حياة المصابين به.

أما إذا غزا الورم ما يحيط به من الخلايا المجاورة ودمرّها، فإنه يدعى ورماً خبيثاً و قد يهدد حياة المصابين به.

بالإضافة إلى ذلك، قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الأوعية الدموية و الأقنية اللمفاوية.

ينتج الجسم السائل اللمفاوي وهو سائل شفّاف يصرّف النفايات التي تخلفها الخلايا. يسيرالسائل اللمفاوي في أوعية خاصة وضمن بنى تشريحية ذات شكل يشبه حبات الفاصولياء تسمى العقد اللمفاوية.

المعالجات التي تستخدم في معالجة السرطان تقتل الخلايا السرطانية أو تقلل من نمّوها الغير المنضبط.

تسمّى أنواع الأورام السرطانية بأسماء أماكن الجسم التي ظهرت فيها، فيسمّى السرطان الذي بدأ في الثدي بسرطان الثدي حتى و لو انتشر إلى أماكن أخرى مثل الكبد أو العظام أو الدماغ.

بالرغم من أن الأطباء يستطيعون التعرف على أماكن ظهور السرطان، إلا أنهم يواجهون عادةً صعوبات في التعرف على أسباب الإصابة به.

تحتوي الخلايا على مادة وراثية أو جينية. وتتحكّم هذه المادة الوراثية أو الجينية في نموّ الخلايا.
ويظهر السرطان على الدوام عند حدوث تغيّرات في هذه المواد الجينية. فحين تصبح تلك المواد الجينية غير طبيعية فإنها تفقد قدرتها على التحكم في نموّ الخلايا.

وللتغيّرات التي تصيب المادة الجينية أسباب متعددة، مثل الأسباب التي تورث من الأبوين أو التعرّض للعدوى بالفيروسات، أو التعرض للمخدرات أو التبغ أو المواد الكيماوية أو لعوامل أخرى غير ذلك.

سرطان الثدي

قد يبدأ سرطان الثدي في غدد الثدي أو في أقنية الثدي.
يطلق على السرطان الذي يبدأ في غدد الثدي اسم السرطانة الفصيصية. لأن غدد الثدي تتألف من فصيْصات.
أما السرطان الذي يصيب أقنية الثدي فيطلق عليه اسم الـسرطانة القنوية.

كما يطلق على السرطان الذي يتجاوز في انتشاره النسج المحيطة مباشرة به اسم السرطان "المرتشح" أو السرطان "الغازي".

ويطلق على الخلايا السرطانية التي لم يتجاوز انتشارها الفصيصات أو الأقنية اسم السرطانة في الموضع.
قد يصيب سرطان الثدي أكثر من سيدة في العائلة الواحدة، و يدعى هذا النوع بسرطان الثدي العائلي. وقد يكون هنالك عامل وراثي أو جيني يسبب هذا النوع من السرطان. لقد تمكنت أحدث التطورات العلمية من الكشف عن بعض تلك الجينات.

بإمكان النساء اللواتي شخّص سرطان الثدي العائلي في عائلاتهن الاستفادة من الاستشارة الجينية و الفحص الجيني للوقاية من المرض إذا كان ذلك متوفرا. يعتقد بعض الأشخاص أن النساء اللواتي لم يرضعن أطفالهن من الثدي يصبن أكثر من غيرهن بسرطان الثدي، إن هذا غير صحيح، فالإرضاع من الثدي لا يغني عن إجراء الفحوصات النظامية ولا يعتبر بديلاً عنها، والنساء اللواتي يرضعن أطفالهن من الثدي يمكن أن يكنّ هنّ عرضة للإصابة بالسرطان أيضاً.

أعراض سرطان الثدي

لا يوجد هنالك أعراض لسرطان الثدي المبكر عادةً.

ومع نمو السرطان قد تتكوّن كتلة يمكن الإحساس بها بلمس الثدي.

قد يصبح الجلد الذي يغطي الورم خشناً ومجعّداً و يسمى مظهرها بقشرة البرتقالة.

ويعد ظهور أي إفرازغير طبيعي من حلمة الثدي علامة لسرطان الثدي.

يتم كشف معظم أنواع سرطان الثدي عبر الفحص الذاتي الذي تجريه السيدة لثديها،أو عبر التصوير الشعاعي للثدي. إذ يمكن الشعور ببعض سرطانات الثدي على شكل كتل، ويتعذّر الشعور ببعضها الآخر. ويفيد التصوير الشعاعي للثدي في كشف السرطانات التي لا تسبب ظهور كتل غير طبيعية في الثدي. ولكن إذا كانت نتيجة التصوير الشعاعي للثدي طبيعية فلا يعني ذلك عدم وجود السرطان. فإذا أحس الطبيب أو أحست السيدة بكتلة في الثدي فهذا يعني ان يجب اجراء الخزعة لتحديد نوعها.

تشخيص سرطان الثدي

وبعد اكتشاف الإصابة بالسرطان، تجرى عملية جراحية لاستئصال الورم ويتلو ذلك عادةً تشخيص السرطان.

فأثناء العملية الجراحية، يقوم الجراح بفحص العقد اللمفاوية في الإبط لاكتشاف وجود أي ورم سرطاني. ويقوم اختصاصي الباثولوجيا بفحص النسيج المستأصل لمعرفة في ما إذا كان الورم سرطانياً أم ليس سرطانياً.

فإذا كان الورم سرطانياً فقد تجرى المزيد من الفحوصات الباثولوجية التخصصية على النسج المستأصلة. وقد يطلب الطبيب من السيدة إجراء المزيد من الفحوصات الإشعاعية.

وتدل بعض تلك الفحوصات على مدى سرعة تكاثر الخلايا السرطانية بالمقارنة مع الخلايا الطبيعية. ويمكن للهورمونات الأنثوية مثل الإستروجين والبروجيستيرون التأثير على الخلايا السرطانية أحياناً وهنالك فحوصات خاصة لمعرفة إمكانية مثل هذا التأثير. وتكمن أهمية هذه الفحوصات في التعرف على معرفة أفضل الاختيارات المتاحة للعلاج.

قد تشمل الفحوصات الإشعاعية مسحاً للعظم و صوراً مقطعية مختلفة للكشف عن انتشار السرطان خارج الثدي ومنطقة الابطين.

breast1breast2

الكشف عن مراحل سرطان الثدي

تشير كل مرحلة إلى مدى انتشار السرطان وإلى أجزاء الجسم التي انتشر السرطان فيها. وتتطلب معرفة مرحلة السرطان بعض الإجراءات الجراحية التي تكشف عن نمط السرطان وفي ما إذا ما تم انتشاره إلى العقد اللمفاوية. يعتمد اقتراح العلاج على مرحلة السرطان.

توصف مراحل الورم بالأرقام من صفر إلى أربعة؛ فكلما كان الرقم أدنى تكون مرحلة السرطان أبكر.

قد تقسّم بعض المراحل إلى مراحل فرعية تخصّص بالأحرف الهجائية، فيصبح هناك مرحلة مثل 3Aأو 3B بحيث تكون المرحلة B3 أكثر تقدماً من .3A

breast3

في المرحلة "0" لا يكون السرطان منتشراً من القناة أو من الفصيص، فتسمى السرطانة في الموضع. فإذا نشأ السرطان في الفصيص يسمى بالسرطانة الفصيصية. وإذا نشأ السرطان في القناة يسمى بالسرطانة القنوية. ويتم الكشف عن السرطانة القنوية في غالب الأحيان في المرحلة "0". يمكن للتصوير الشعاعي للثدي في الوقت الحاضر اكتشاف ما بين 30 إلى 40% من السرطانات القنوية.

لا يزيد حجم سرطان الثدي في المرحلة "1" عن 2 سنتيمتر، كما لا ينتشر خارج الثدي.

أما المرحلة "2" من سرطان الثدي فتكون إما:

  • أقل من 2 سنتيمتر مع إصابة العقد اللمفاوية في الإبط
  • بين 2 و 5 سنتيمتر دون إصابة العقد اللمفاوية في الإبط


وفي المرحلة ""3A يكون سرطان الثدي إما:

  • حجمه أقل من 5 سنتيمتر، و قد انتشر إلى العقد اللمفاوية الإبطية العميقة.
  • حجمه يبلغ أو يزيد عن 5 سنتيمتر، و قد اقتصر انتشاره على العقد اللمفاوية الإبطية.


ويعد سرطان الثدي في المرحلة 3B"" عندما يكون:

  • سرطان الثدي قد أصاب الجلد أو جدار الصدر.
  • سرطان الثدي قد انتشر إلى العقد اللمفاوية على طول الجانب الداخلي للثدي بمحاذاة العظام الصدرية.
  • سرطان الثدي قد انتشر إلى العقد اللمفاوية الأخرى المجاورة للثدي و حول عظام الرقبة أو تحت الرقبة.


ينتشر سرطان الثدي في المرحلة "4" إلى أعضاء أخرى من الجسم مثل العظام أو الكبد أو الدماغ.

ما بعد التشخيص

بعد تشخيص سرطان الثدي، تصاب معظم المريضات بالقلق حول ما سينتظرهنّ من علاج وحول مدى فعاليته، ومن تلك المعالجات المعالجة بالجراحة والمعالجة الكيميائية. ولحسن الحظ، هناك عدة وسائل لمساعدة المريضات على الشعور بالتحسن.

وتتوفر العمليات الجراحية التجميلية والتعويضية التي تجعل التغيّرات التي تطرأ على أشكال المريضات غير ملحوظة قدر المستطاع.

وقد يسبّب العلاج الكيميائي لبعض المريضات تساقطاً مؤقتاً للشعر، وعندها يمكن للمريضات اختيار الشعر المستعار المناسب لهن مسبقاً.

وهنالك شبكات داعمة أو سيدات داعمات ممن مررن جميعهن بالمعاناة نفسها، ولهن فائدة كبيرة من حيث تقديم الدعم. فالسيدات اللاتي بقين على قيد الحياة في مجموعات الدعم وشبكات المريضات سيسعدن كثيراً بالتشارك في خبراتهن وفي دعمهن. بل إن الانضمام إلى مجموعة من مجموعات الدعم والالتقاء بالسيدات اللاتي يمكنهن فهم مشاعر السيدة المصابة بالورم يكون في غالب الأحيان خطوة إيجابية نحو الشفاء.

المعالجة بالبروتون لمعالجة سرطان الثدي

لأن أشعة البروتون تودع أعلى جرعات لها في الأنسجة المريضة، فالأعضاء المجاورة، مثل القلب والرئتين والعظام، هم أقل عرضة لتلقي الإشعاع. هذا مهم بشكل خاص لمرضى سرطان الثدي، الذين قد يواجهون خطر الإصابة بالسرطانات الثانوية، وإصابات الرئة ومشاكل كبرى في القلب في وقت لاحق من الحياة بسبب التعرض السابق للإشعاع.

breast4

سرطانات الثدي التي يمكن معالجتها بالبروتون

• سرطان الثدي في مراحله المبكرة

• سرطان الثدي المتقدم محليا (المرحلة الثانية والثالثة)

• سرطان الأقنية الموضع

• سرطان الثدي الثلاثي السلبي

ما الذي يمكن توقعه !؟

يتم تصميم العلاج لكل مريض على وجه التحديد بما يناسب حاجاته. وهناك تعاون وثيق بين المرضى والأطباء لوضع خطة علاج شخصية. أما عدد ومدة جلسات العلاج تختلف، تبعا لحالة السرطان.

تعتمد استجابة المرضى على العديد من العوامل، بما في ذلك أنواع علاجات السرطان التي يتلقونها.

كثير من المرضى يبدي تحملا مع المعالجة بالبروتون بشكل جيد و يمكنهم الاستمرار في أداء نشاطاتهم اليومية. ومع ذلك، فالاستجابات الفردية تتفاوت.

ميزات معالجة السرطان بالبروتون

على الرغم من أن المعالجة بالبروتون هي جديدة نسبياً، أظهرت التجارب السريرية لسرطان الثدي مؤشرات ممتازة لمكافحة المرض وأقل ما يمكن من الآثار الجانبية بالمقارنة مع الأشكال التقليدية للعلاج. كما يقدم العلاج بروتون عدداً من الفوائد المقنعة الأخرى:

1. غير مؤلمة ولا تتطلب جراحة أو إدخال أدوات طبية في الجسم.

2. فعالة جدا لمعالجة المراحل المبكرة من السرطان.

3. توفر المعالجة فترة نقاهة سريعة وآثار جانبية أقل بكثير من العلاج الشعاعي التقليدي.

4. أكثر دقة ومضبوطية من العلاج الشعاعي التقليدي حيث يمكن التحكم بشكل دقيق بحزمة البروتونات وعمقها داخل الجسم.

5. أضرار تجميلية أقل كما في حالة سرطان الثدي وخاصة في المراحل المبكرة.

6. تأثير شبه معدوم على نشاط وحيوية المريض حيث بإمكانه متابعة يومه بشكل طبيعي بعد انتهاء جلسة العلاج

 

عزيزي القارئ: يسعدنا أن نتلقى أية ملاحظة تراها مفيدة